السيد محمد سعيد الحكيم

112

التنقيح

الرابع : الفرق بين كون الحكم المشتبه في موضوعين واحدا بالنوع كوجوب أحد الشيئين ، وبين اختلافه ، كوجوب الشيء وحرمة آخر . والوجه في ذلك : أن الخطابات في الواجبات الشرعية بأسرها في حكم خطاب واحد بفعل الكل ، فترك البعض معصية عرفا ، كما لو قال المولى : افعل كذا وكذا وكذا ، فإنه بمنزلة افعلها جميعا 1 ، فلا فرق في العصيان بين ترك واحد منها معينا أو واحد غير معين عنده . نعم ، في وجوب الموافقة القطعية بالإتيان بكل واحد من المحتملين كلام آخر مبني على أن مجرد العلم بالحكم الواقعي يقتضي البراءة اليقينية عنه ، أو يكتفى بأحدهما ، حذرا عن المخالفة القطعية التي هي بنفسها مذمومة عند العقلاء ويعد معصية عندهم وإن لم يلتزموا الامتثال اليقيني لخطاب مجمل 2 . [ الأقوى عدم الجواز مطلقا ] والأقوى من هذه الوجوه : هو الوجه الثاني 3 ، ثم الثالث 4 .